الشيخ الأنصاري
257
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ألقاك ، ولا يمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا ، فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ، قال : « فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه قد سمع من أبي ، وكان عنده وجيها » « 1 » خالف عموم التعليل بالوجاهة ممّا يرشدك بإناطة الأمر بها . ومنها : ما رواه في الكافي في ذيل النصّ على أبي محمّد عليه السّلام : أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته : ومن أعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال له : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي ، فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي ، فعنّي يقول ، فاسمع له ، وأطع ، فإنّه الثقة المأمون » . وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد عليه السّلام ، عن مثل ذلك ، فقال له : « العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي ، فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك ، فعنّي يقولان ، فاسمع لهما ، وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان » « 2 » والمراد بالمعاملة إمّا المعاملة في الدين ، أو المعاملة في الأموال المتعلّقة بالإمام عليه السّلام ، فإنّ عموم التعليل يفيد عموم العبرة بالوثاقة . وقد يذكر في عداد ما ذكرناه من الأخبار الصحيحة ما رواه في البحار عن الاختصاص للشيخ المفيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن عبد السلام بن سالم ، عن ميسر بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « حديث يأخذه صادق عن صادق خير من الدنيا وما فيها » « 3 » وليس كذلك ؛ لأنّ المفيد لم يعاصر
--> ( 1 ) . رجال الكشّى 161 / 273 وعنه في الوسائل 27 : 144 ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 23 . ( 2 ) . الكافي 1 : 330 ، باب في تسمية من رآه عليه السّلام ، ح 1 ، وعنه في الوسائل 27 : 138 ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 . ( 3 ) . بحار الأنوار 2 : 150 ، باب 19 ، ح 26 ؛ الاختصاص : 61 ؛ ورواه البرقي في المحاسن : 229 / 166 باب 15 ، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار ، عن عمّه عبد السلام بن سالم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب أو فضّة » وعنه في الوسائل 27 : 98 ، باب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 70 .